يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

176

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

حدثنا أحمد بن عبد اللّه حدثنا الحسن بن إسماعيل حدثنا عبد الملك بن بحر حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا سنيد حدثنا يحيى بن زكريا عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال : أتى زيد بن ثابت قوم فسألوه عن أشياء فأخبرهم بها فكتبوها ثم قالوا لو أخبرناه ، قال فأتوه فأخبروه ، فقال اعذرا لعل كل شيء حدثتكم به خطأ إنما اجتهدت لكم رأيي . قال وحدثنا سنيد قال حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال : قيل لجابر بن زيد إنهم يكتبون ما يسمعون منك ، قال إنا للّه وإنا إليه راجعون ، يكتبون رأيا أرجع عنه غدا . قال حدثنا سنيد قال حدثنا يزيد عن العوام بن حوشب عن المسيب ابن رافع قال : كان إذا جاء الشئ من القضاء ليس في الكتاب ولا في السنة سمى صوافى الأمراء فدفع إليهم فجمع له أهل العلم ، فما اجتمع عليه رأيهم فهو الحق . وذكر الطبري في كتاب تهذيب الآثار له حدثنا الحسن بن الصباح البزار قال حدثني إسحاق بن إبراهيم الحنينى قال قال مالك : قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد تم هذا الأمر واستكمل ، فإنما ينبغي أن تتبع آثار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا يتبع الرأي فإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى في الرأي منك فاتبعه ، فأنت كلما جاء رجل عليك اتبعته ، أرى هذا لا يتم . وقال عبدان سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول : ليكن الذي تعتمد عليه الأثر وخذ من الرأي ما تفسر به الحديث . قال قال ابن المبارك قال مالك بن دينار لقتادة : أي علم رفعت قمت بين اللّه وبين عباده فقلت هذا لا يصلح وهذا لا يصلح . وذكر الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا معن ابن عيسى قال حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد قال : جاء رجل إلى سعيد بن المسيب